--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وسلم
أما بعد
في اللقاء المفتوح الشريط 78
سئل الشيخ العثيمين- رحمه الله-عن حكم كتابة (ص) و (صلعم) بدل صلى الله عليه وسلم و (ع) بدل عليه السلام، و كذلك كرم الله وجهه بالنسبة لـعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
فأجاب الشيخ-رحمه الله: على كل حال لا ينبغي للإنسان عند ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكتب (ص) و لا (صلعم) وكره علماء المصطلح أن يفعل ذلك، وقالوا: إما أن يكتب صلى الله عليه وسلم، وإما أن يدعها، ولا يكتب شيئاً ويجعل الصلاة من القارئ أو من السامع، وأما الإشارة بالعين عن عليه السلام، فهذه أهون من الإشارة بالصاد عن صلى عليه وسلم، ثم إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا قلت: علي رضي الله عنه فهو أحسن من قولك: عليه السلام وأحسن من قولك: كرم الله وجهه، لأن الرضا عن العبد هو أعلى المقامات وأفضل ما يكون للإنسان، ولهذا قال الله عز وجل لأهل الجنة: ماذا تريدون؟ فيذكرون نعم الله عليهم فيقول: ( أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ) فرضا الله عن العبد هو الغاية العظيمة، لكن من جهل الرافضة صاروا يقولون لـ علي : عليه السلام، أو كرم الله وجهه.
السائل: والطلاب بالنسبة للإملاء؟ الشيخ: الطلاب يقال لهم: اكتبوا صلى الله عليه وسلم، والأحسن أيضاً صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قالوا: ( علمنا كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد ) .
و سئل أيضا في اللقاء المفتوح شريط 158
السؤال
ما حكم كتابة (ص) أو (صلعم) إذا كان الكاتب مستعجلاً في الكتابة، وما حكمه إذا كان غير مستعجل؟
الجواب
يعني: بعض الناس إذا كتب قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال النبي ثم يكتب (ص) يرمز إلى صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم يكتب (صلعم) كل هذا حرمان يحرمه العبد: أولاً: أنه إذا كتب صلى الله عليه وسلم فقد كتب دعاءً يكتب له به عشر حسنات، وإذا رمز لم يحصل على هذا الدعاء.
ثم إنه إذا رمز (ص) وجاء إنسان يقرأ ولا يعرف الاصطلاح ماذا يقول؟ يقول: قال النبي صاد، وهذا غلط عظيم، أو يقول: قال النبي صلعم، فيجعل صلعم اسم من أسماء الرسول.
على كل حال: العلماء كرهوا ذلك، وقالوا: إما أن يكتب صلى الله عليه وسلم، أو عليه الصلاة والسلام، وإما أن يدعها والقارئ هو الذي يصلي، وأما أن يكتب الرمز (ص) أو (صلعم) فهذا مكروه."
وقد أجاز الشيخ الألباني-رحمه الله- استعمال "ص" بشرط ألا يساء فهمها فقال في الشريط 165 من سلسلة الهدى و النور
قال الشيخ الألباني –رحمه الله-
"رأيي أن هذا نوع من الاختصار و الاختزال فلا مانع من ذلك بخلاف ما يستعمله بعضهم قديما "صلعم" اختصار اوسع أكثرحرفا من "ص" لأن ذلك يوهم أنها كلمة فبعض العامة و الجهلة يقرأها ( قال أحد الحضور :النبي "صلعم" من النبي صلعم؟ ) نعم فأما "ص" فأصبحت رمزا للصلاة علي النبي صلي الله عليه و سلم لذلك أنا ما أري مانعا أبدا من استعمال هذه اللفظة لأنها لا يساء فهمها "
منقول من شبكة سحاب السلفية