- أمثال تخص المطبخ الصحراوي
- "ما َيَنْفكَعْ ألاَّ الِّلي ماكَطْ عَشَّى الضْيَافينْ" وتعنــي بالفصـــحى لاينزعج الا من لم يستضف قط ضيفا , وهو مثل يخص الضيف كثيرا. فان اكرام المضيف متوقف على حالته المادية , فاذا كانت طائفة فان من طبع الحال سيكون عشـــائهم محتـــشما , فاذا حدث هذا وانزعج الضيف , فهذا دليل على انه لم يستضف قط ضيفا في بيـــــــــته .
- " مَدْ أَيْدَكْ وأتْبَعْها , وشَكْرَفْها وكْعَدْ عَنْدْها " ومرادفه " كما تــدين تـــدان " اي انك ستعامل كما تعامل , فان كنت كريما و مساعدا وتمد يد الــعــون للمحتاج فانه من الاكيد انك لو احتجت الى مساعدة ما تاخر عنك احد .
الشق الاول , اي انك اذا كنت بخيلا وانانيا فلن تجد من يــــــــساندك وقت الضيق .
- " النار تَمْشي والكلب يْعَشِّي " فالانسان الصحراوي كان يعيش في نطــاق واسع بلا حدود واذا لم يقم بوضع علامة على المـــكان الــذي اتــى منــه , فقــد يذهب هذا الشخص الى اماكن قاحلة , لذلك فانه كان يـــستعــمل وسيـــلــتين : الأولى هي النار , والثانية هي الكلب , فان كان احد مدعو الى عشاء فانه خير له ان يتبع صوت الكلب خير من ان يتبع النار لانها قد تنطفئ فجاة ويتيه عن المكان المقصود.
- " يَعْمَلْنا غابة والناس حَطَّابَة " معـناها اللــهم اجعلنا ذو خــير كثير وكل من أتانا وجد ضالته عندنا فتكون الخيمة بمثابة ظل واستراحة لكل محتاج.
- " دَخَّانَكْ اعْماني وطْعامَكْ ما جاني " اي أنك ذو جاه ومال كثير وكثير الطبخ الا أنك بخيل مع من هم اقرب اليك فانت لست كريما ولا مضيافا .وتحب نفسك فقط.
- " خاطَرْ و يَشْرَطْ " وهي بمعناها ضيف ويــــشترط , فمن ميزات الضيف الخلوق انه لايشترط. حيث يقنع بكل ما يقدم له . فاذا اعــجبه ما قدم له شكره ومدحه , واذا لم يعجبه الطعام فمن الاحسن له ان يلتزم الصمت.
- " صام عام وافطر على اجرادة " يضرب هــذا المـــثـــل لكل انسان بخيل وشحيح , يطول شحه هطا على نفسه التي اضطرها للصوم عاما كاملا , وعندما قدر الافطار كانت وجبة فطوره جرادة واحدة. كما يطلق هذا المــثل لانسان ظل طول حياته يعيش بما يرضي الله فما اجحف ولا اغضب ربه , الى ان ياتي يوم ويرتكب فيه معصية تغطي على جميع ما فعله من خير طول حياته.
- " يعمي عين ما كَطْ شاَفت الزبدة أمَّال اللبن... فالدغموس " حــيــث يقــصد مـنــه الاشخاص الذين يخافون حسد ضيفهم , حتى لو كان هذا الاخــيرأغــنى بــكثير مـنه , فمجتمع البيضان قديما كان الغني فيه يتوفر على قطعان كثــيرة من الابل و الماعـز , فلما يحل ضيف على شخص , فان هذا الشخص اذا خبأ عن ضيفه زبدة اللبن , فان ضيفه يبادر بهذا المثل .
والجدير بالذكر ان الدَّغْموسْ هو نبات شوكي يتواجد بكثرة بالصحراء , فان قطــــف احد اجزائه فان اللبن سيخرج منه , وغير صالح للشرب.
- " عَيْشو عام ما يْعَيْشَكْ ليلة " يضرب هذا المــثل لشــخـص ظـــل يـكرس حياته لانسان معين , يطعمه ويكرمه , و يعينه كلما احتاج اليه , وفي الوقت الــذي يحتاجه ليوم او لساعة فانه لا ينفعه.
- " غاصْ ويْحَكْ لْحَمْ " يضرب هذا المثل على كل من هو شـره , حيــث تصل به الشراهة في هذا المثال الى رغبته الزائدة عن حدها في اكل الـــمزيد من اللحم , وهو في وضعية يتعذر فيها عليه بلع اللحم الذي يتواجد في حلقه ( الغصة ) .
- " ماشَنَّنَّا نذوبو " هذا المثل يدل على استحالة شيء ما , فتتجلى مثلا الاستحالة في هذا المثال الحصول على الدسم او الدهن , في حال ما اذا لم يتوفر اللبن...شَنَّنَّا=قمنا باعداد مشروب من الماء+ اللبن +السكر.
- " أَوْكَلْ مَنْ دَرْباَلة " هذا المثل يضرب على الانسان الشره الذي لايشبع ولا يقنع مهما اعطيته , فالدربالة هي عبارة على جزء من الخيمة وهذا الجزء ورغم ما تضيف له من الاثواب فانه لا يكفيه لانها تصبح مجرد أسمال.
- " َلكّيِلي بَسَمْتَكْ ولا ْتلَكِّيلِي خَبَزْتَكْ " اي ان الضيف لايهتم بما ستقدمه له من انواع من الاطعمة والاشربـة الفــاخرة بــقدر ما يهــتــم بان يـــراك منبـســطا بزيارته لك , فالابـــتسامة قادرة علــى ان تولد له الاحساس بانه شخص محبوب وزيارته مرغوب فيها .
- " ما اتْوَصِّي َليْتٍيمْ على كَبَرْ الَّلكْمَة " فكلنا يعرف ان اليتــيــم قــد حرم من ابـــويه اللذين يهتمان به ويطعمانه , لذلك فان حدث وكان مدعوا لوليــــمة ما فانه قد يحـــدث احيانا ان ياخذ اكثر من حقه في "اللقمة " , وبذلك فانك لاتــــــحـــتاج الا ان تنصحه وتحثه على الاكل فهو سيفعل لا محالة , ويطلق هذا المثل على كل انسان رأى وليمة كبيرة لم يشهدغا من قبل فهو من الاكيــد لن يخــجــل من احد في انتهاز فرصة تناول اكبر كمية من جميع انواع اطعمة تلك الوليمة.
**********. **********