تناول الشاعر ناجي الحرز,عضوالجمعية العربية السعودية فى ديوانه ( العنقود " مداعبات ضاحكة, ولعل من أطرف تلك المداعبات فى ذلك الديوان ما سماها " القصيدة الموزية "، ويبدو أن صاحب الديوان كان يحب " الموز حبا جما، التي عرض فيه بائية ابي تمام المشهورة:
السيف أصدق أنباء من الكتب فى حده الحد بين الجد واللعب .
يقول شاعرنا ناجى الحرز :
الموز أكثر إشباعا من العنب
في لبه الحد بين الأمن والعطب
صفر الجوانح لا خضر الملامح في
وصولهن جلاء الجوع والسغب
والخير في القضب الصفراء ناضجة
بين اللهاتين لا في الحصرم الحلبي
لكن الشاعر محمد بن محمد بن جاسم الدابر يتناقض معه لأنه يحب العنب فيجيبه فى قصيدته " الكرمية " "ة
الموز أحقر أن يرقى إلى العنب
فكف يا شاعر الاحسا عن اللعب
خضر المطارف أو حمر الملاحف في
بزوغهن جلاء الاين والنصب
والخير في القضب الخضراء ناضجة
بين الشجيرات لا في الحر واللهب
وفي مكان آخر من ديوان الشاعر ناجى الحرز نجد هذه الابيات الغزلية الرقيقة:
فتشت في مهج النساء فلم اجد
إلا حنانك مرفئاً لحياتي
فضعي يديك على فؤاد متعب
واستنقذيني من جحيم شتاتي
إن كان أنجا الله ( نوحاً) مرةَ
بالفلك من غرق فأنت ( نجاتي)
ويوجه الشاعر هذه المداعبة إلى صديقه, عبد الرؤوف المؤمن , الذي كان يتذمر كثيرا من عمله :
ايا ( عبد الرؤوف) هداك ربي
وألبسك الهداية كالثياب
اذا ما جئت الديوان يوما
تقدم في الطعام والشراب
فلا تهتم من كرب سيمضي
ويذهب مثل غدران السراب