عالمُ الخيال...
فيه للروح نشوة...
وللهم والضيق تفريج...
تتعبُ القلوبُ من السير...
وتكِل!!
لكنها لا تمِل!!
فكم قَطَعَتْ من فيافيَ البعد وحاديها الأمل...
وكمِ انخدعت بسرابٍ يلوحُ في الأفق البعييييييد...
يا قلبيَ المُتْعب!!
كم أحتاجُ إلى سفحٍ مشرفٍ على ديار الحبيب...
أريدُ أن أكحلَ عيني برمالها وسهولها وجبالها...
فلعلَّ عينَها وقعت على منظرٍ احتضنته عيناي!!
على ذلك الشُّرْفِ العالي تحلو الأماني!
كيف لا تحلو والنجومُ الزُّهرُ تتراقصُ أمام عيناي بسنا ضيائها!
والأفقُ الواسعُ المتوشَّحُ بلونِ الشفقِ الذي أزاح عني عناء السفر الطويل بروعته!
كم تمنيتُك حبيبتي!
في هذا المنظر الخلاب الذي لا ينقصُ جمالَه إلا سحرَ عنيك!
أريدُ همسَكِ وحبَّكِ وجنونَكِ!
أريدُكِ بكلِّ مافيك!
هيا ملاكي لنسير معاً
نمشي الهوينا
وننتشي طربا
بروعة المكانِ
وروعة اللقاء
ولتنثري الحرير لتعانقه النسماتُ البكر!
ولتمدي يداكِ فأحتضنها بكلِّ شوق!!
وبكلِّ حب!
وبكلِّ لوعة حرمان عانيت مرارته ببُعْدك!!
يا طيور السعد تيهي...
وغردي في جنحِ الظلام...
واصدحي بأعذب الألحان...
فقد دنا الفجر بقدومِ حبيبتي...
وشع نورُهُ خلفَ تلك الربا!!
وانتشى الوردُ طربا وهو يعانقُ قطراتِ الندى!
وانتهى الحلم!!!!!!!!!
وزاد الألم
فوضعت يدي على قلبي
وغفوت!
فلعله يتجدد!
ذاك الحلم الجميل