أقسام التائبين
* الطبقة الأولى://
أن يتوب العاصى ويستقيم على التوببببة الى آخر عمره فيتدارك مافرط من أمره ولا يحدث نفسه بالعودة الى ذنوبه ، الا الزلات التى لا ينفعك البشر عنها فى العادات ، فهذه هى الاستقامة على التوبة ، وصاحبها هو السابق الى بالخيرات المستبدل بالسيئات حسنات واسم هذه التوبة : التوبة النصوح ، واسم هذه النفس : النفس الساكنة المطمئنة التى ترجع الى ربها راضية مرضية .
* الطبقة الثانية://
تائب سلك طريق الاستقامة فى أمهات الطاعات ، وترك كبائر الفواحش كلها ، الا أنه ليس بنفسك عن ذنوب تعتريه لا عن عمد ولا تجديد قصد ، ولكن يبتلى فى مجارى أحواله من غير أن يقدم عزما على الاقدام عليها ولكنه كلما أقدم عليها لام نفسه وندم وتأسف وجد عزمه على أن يتشمر للاحتراز من أسباها التى تعرض لها ، وهذه النفس جديرة أن تكون هى النفس اللوامة اذ تلوم صاحها على ما تستهدف له من الأحوال الذميمة لا عن تصميم ولا عزم ولا قصد ، وهذه أيضا رتبة عالية وان كانت نازلة عن الطبقة الأولى ، وهى أغلب أحوال التائبين ، وهؤلاء لهم حسن الوعد من الله تعالى اذ قال : ( الذين يجتنون كائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة ) " النجم:32 " فكل المام يقع بصغيرة لا عن توطين نفسه عليها ، فهو جدير بأن يكون من اللمم المعفو عنه . قال تعالى : ( والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) : آل عمران:35" . فأثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم ، لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه .
* الطبقة الثالثة://
أن يتوب ويستمر على الأستقامة مدة تغلبه الشهوة فى بعض الذنو فيقوم عليها عن صدق وقصد وشهوة ، لعجزه عن قهر الشهوة الا انه مع ذلك مواظب على الطاعات وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة ، وانما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان .وهو يود لو اقدره الله تعالى على فمعها وكفاه شرها ، هذه أمنيته فى حال قضاء الشهوة وعند الفراغ يندم ، ويقول : ليتنى لم أفعله وسأتوب عنه أجاهد نفسى فى قهرها لكنه تسول له نفسه ويسوق توبته مرة بعد مرة ويوما بعد يوم ، فهذه النفس هى التى تسمى النفس المسولة ، وصاحبها من الذين قال الله فيهم : ( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وءاخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم ) " التوبة:102 "
.
* الطبقة الرابعة://
أ يتوب ويجرى مدة على الأستقامة ثم يعود الى مقارفة الذنوب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ومن غير أن يتأسف على فعله ، بل ينهمك الغافل فى اتباع شهواته فهذا فى جملة المصرين وهذه النفس هى النفس الأمارة بالسوء ويخاف على هذا سوء الخاتمة .
ــ جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله أى الناس خير ؟!
قال : من طال عمره وحسن عمله
قال : فأى الناس شر ؟!
قال : من طال عمره وساء عمله .
منقول