![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
XML
|
|||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الحمد لله الذي خص هذه الأمة المحمدية، بما أدخر لها من الفضائل السنية، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البرية، وبعد: فقد ذكر الأستاذ المفنن شمس الدين بن القيم في كتاب الهدي ليوم الجمعة. خصوصيات، بضعا وعشرين خصوصية. وفاته أضعاف ما ذكر. وقد رأيت استيعابها في هذه الكراسة، منبها على أدلتها، على سبيل الإيجاز وتتبعتها، فتحصلتُ منها على مائة خصوصية، والله الموفق. ؟؟؟؟؟؟ خصائص يوم الجمعة الخصوصية الأولى: إنه عيد هذه الأمة أخرج ابن ماجه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن هذا يوم عيد. جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان طيب، فليمس منه، وعليكم بالسواك " . ؟؟؟؟؟؟وأخرج الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: " معاشر المسلمين: إن هذا يوم جعله الله لكم عيداً، فاغتسلوا، وعليكم بالسواك " . الثانية: أنه يكره صومه منفرداً لحديث الشيخين، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصومن أحدكم في يوم الجمعة،إلا أن يصوم قبله أوبعده " . وأخرجا، عن جابر، قال: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن صوم يوم الجمعة " . وأخرج البخاري، عن جويرية ام المؤمنين رضي الله عنها: " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا. قال: فأفطري " . وأخرج الحاكم. عن جنادة بن أبي أمية الأزدي، قال: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفرٍ من الأزد، يوم الجمعة، فدعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام بين يديه، فقلنا: إنّا صيام. فقال: أصمتم أمس؟ قلنا: لا. قال: أفتصومون غداً؟ قلنا: لا. قال: فأفطروا. ثم قال: لا تصوموا يوم الجمعة منفرداً " . وأخرج مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صومٍ يومه أحدكم " . قال النووي: الصحيح من مذهبنا، وبه قطع الجمهور. كراهة صوم يوم الجمعة منفرداً. وفي وجه: أنه لا يكره إلا لمن لو صامه منعه من العبادة، وأضعفه. لحديث أحمد، والترمذي، والنسائي وغيرهم. عن ابن مسعود: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قلما يفطر يوم الجمعة " . وأجاب الأول عنه: بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الخميس، فوصل الجمعة به. واختُلف في الحكمة التي كره الصوم لأجلها، والصحيح كما قال النووي: انه كره لأنه يوم شُرع فيه عبادات كثيرة، من الذكر، والدعاء، والقراءة، والصلات على النبي صلى الله عليه وسلم، فاستُحب فِطره، ليكون أعون على أداء هذه الوظائف بنشاط. من غير ملل، ولا سآمة. وهو نظير الحاج بعرفات، فإن الأوْلَى له الفطر لهذه الحكمة. قال: فإن قيل: لو كان كذلك لم تزل هذه الكراهة بصوم قبله، أو بعده، لبقاء المعنى المذكور، فالجواب: أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يَجبر به ما قد يحصل من فتور، أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه. وقيل الحكمة خوف المبالغة في تعظيمه، بحيث يُفتَتَنُ به كما افتتن قوم بالسبت. قال: وهذا باطل منتقض بصلاة الجمعة، وسائر ما شرع فيه من أنواع الشعائر، والتعظيم مما ليس في غيره. وقيل: الحكمة خوف اعتقاد وجوبه. قال: وهذا منتقض بغيره من الأيام التي نُدِب صومها. هذا ما ذكره النووي. وحكى غيره قولاً آخر: أن علته كونه عيداً، والعيد لا يُصام، واختاره ابن حجر. وأيده بحديث الحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً: " يوم الجمعة يوم عيدٍ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله، أو بعده " . وأخرج أبن أبي شيبة، عن علي، قال: " من كان منكم متطوعاً من الشهر، فليصم يوم الخميس، ولا يصوم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام، وشراب، وذكرٍ " . وقال آخرون: بل الحكمة مخالفة اليهود، فإنهم يصومون يوم عيدهم. أي يُفردونه بالصوم، فنهى عن التشبه بهم. كما خوُلفوا في يوم عاشوراء بصيام يومٍ قبله أو بعده، وهذا القول؛ هو المختارُ عندي، لأنه لا ينتقضُ بشيءٍ. الثالثه. أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام للحديث السابق.لكن أخرج الخطيب في الرواة عن مالك بن أنس، من طريق إسماعيل بن أبي أويس. عن زوجته بنت مالك بن أنس: " أنّ أباها كان يُحيي ليلة الجمعةِ " . الرابعة: قراءة الم تنزيلُ وهلْ أتى على الإنسانِ في صَبيحته أخرج الشيخان، عن أبي هريرة قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: آلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ، وهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ " . وفي الباب: عن ابن عباس، وابن مسعود، وعلي، وغيرهم، ولفظ ابن مسعود عند الطبراني: " يُدِيمُ ذلكَ " . قيل: والحكمة في قراءتهما. الإشارة إلى ما فيهما من ذكرِ خَلْقِ آدم، وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان يقع يوم الجمعة. ذكره ابن دِحْيَةَ. وقال غيره: بل قصدُ السجود الزائد. وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النَّخَعِي أنه قال: يُسْتَحبُّ أن يُقرأَ في الصبح يوم الجمعة بسورة سَجْدَةٌ. وأخرج أيضاً عنه: أنه قرأَ سورة مريم. وأخرج عن ابن عون. قال: " كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورةٍ فيها سجدة " . الخامسة: أنّ صبحها أفضل الصلوات عند الله أخرج سعيد بن منصور، في سننه، عن ابن عمر: " أنه فقد حُمران في صلاة الصبح، فلما جاء قال: ما شَغَلك عن هذه الصلاة. أما علمت أن أوجَه الصلاة عند الله تعالى، غداة يوم الجمعة، من يوم الجمعة في جماعة المسلمين " . وأخرجه البيهقي. في الشعب مصرِّحاً برفعه بلفظ: " إنّ أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة " . وأخرج البزار. والطبراني، عن أبي عبيدة بن الجراح. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة، وما أحسب من شهدها منكم إلاّ مغفوراً له " . السادسة: صلاة الجمعة واختصاصها بركعتين. وفي سائر الأيام أربع. السابعة: أنها تعدل حجّة أخرج حميد بن زنجَوَيه، في فضائل الأعمال. والحارث بن أبي أسامة، في مسنده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجمعة حج المساكين " . وأخرج ابن زَنجَوَيه، عن سعيد بن المُسيَّب قال: " الجمعة أحبُّ إليّ من حجة تطوّع " . الثامنة: الجهر فيها وصلوات النهار سرية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها أخرج مسلم، عن أبي هريرة قال: " سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة: بسورة الجمعة، وإذا جاءَكَ المنافقون " . وأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: " بالجمعة يُحرِّض بها المؤمنين " وفي الثانية " بسورة المنافقين، يُفزِّع بها المنافقين " . العاشرة والحادية عشرة، والثانية عشرة، والثالثة عشرة اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد في البلد، وبإذن السلطان ندباً أو اشتراطاً. كما هو مقرر في كتب الفقه. وأقوى ما رأيته للاختصاص بأربعين: ما أخرجه الدار قطني. في سننه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: " مضت السُّنة في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة " . الرابعة عشرة: اختصاصها بإرادة تحريق مَن تخلّف عنها أخرج الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، عن ابن مسعود رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أُحرِّق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم " . الخامسة عشرة: الطبع على قلب من تركها أخرج مسلم، عن ابن عمر، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَينتهينَّ، أقوام عن ودعهم الجمعات، أو لَيَختِمنَّ الله على قلوبهم ثم لَيكوننّ من الغافلين " . وأخرج أبو داود، والترمذي، وحسنه، والحاكم وصححه، وابن ماجة، عن أبي الجعد الضمْريّ، أن رسوا الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها، طبع الله على قلبه " . وأخرج الحاكم، وابن ماجه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك الجمعة ثلاثاً، من غير ضرورة طبع الله على قلبه " . وأخرج سعيد بن منصور، عن أبي هريرة قال: " من ترك ثلاث جمع مِن غير علة، طبع الله على قلبه، وهو منافق " .
|