أيها الملك الموَكل باستجلاب الغم
يكفيني فخراً بكوني عدوك اللدود
فلن تجدَ غيري نداَ لند
نسيت انك مخلوق ناري وانا مخلوق طيني
كانت ستكون التفاته رحمانيه بحق نردها الى بركات السماء للصعود لكاس العالم لخلق معادلة وطنيه تشحذ الهمم ليتنسم العراق واهله نسمة تعيد اليهم ذاكرة الانسان والوطن السوي تعالياً على الكوارث والانقسامات لو فاز الفريق العراقي
خاصة بعد فوزنا الاسطوري في امم اسيا وتاسيساً على ذالك صار الشعب ولاول مره شيوخاً وشباباً نساءً ورجالاً يتابعون بلهفه فرحة مختطفه في زمن اللاجدوى .
المنافي مرة اخرى اتاحت لنا على مقربة من صمود العراقيين وتجاوزهم وقفزهم على المراحل متعافين
فرصة يمكن استغلالها بحق لتعريف ابنائنا وتقريبهم من اللغة العربيه التي يرطنون بها متعثرين بالصورة والصوت .
وقبل يومين من بدء المباراة ما فتأ ابني سلام يكثر من اسئلته اللجوجة عن قطر ما شكلها ما لونها وهل هم من اهل جنسنا حتى بت اتحيل عليه واجيبه اجوبه غبيه لا على التعيين لانني بحق لا ادري ما قطر حتى اوصلني الى نقطة الفيصل- يونس السفاح – فقد نمت لدى طفلي معادلة لا ادري من اي المنابع استقاها أن رجلاً واحداً يمكن ان يغير المعادلات وان يستجلب النصر ؟
فرد صمد يعول عليه فان غاب او فقدناه أنفرطت السبحة بعيداً عن شاهودها .
رجل واحد يملا الملعب هياجاً واهتياجاً ويتحول الى اسطوره، عيناه ليست كعيوننا وقدما يشمر بهما كاعمدة لا تُرى ويده اليمنى يرفع سبابته فيتناسى اللعيبة مدربهم الوطني
والمباراة متواصله ماعدت اكترث لالحاحات ابني فكلها تدور حول يونس محمود وعذره انه بلا عربيه والمذيع يعربد حتى صارت كل كلمات المعلق المصري في مسمع ابني الصغير يونس محمود سوف ينزل ويغير مجرى المباراة .
-بابا والله سمعته يكول يونس راح ينزل والله
اجبته بانهيار عصبي :
بابا اني شمدريني ما سمعته
-لا بابا راح ينزل
-انشالله بابا
حتى غلب النعاس عليه وتمدد على الاريكه بعد ان شارف الوقت الثالثه صباحا بتوقيت استراليا
رحت انظر اليه باشفاق وحسد كونه لم يتواصل والمباراة وعلى حين غره أفاقَ ونهرني بقوه (موكتلك راح ينزل انت اصلا ماتفتهم عربي)
نزل يونس السفاح وهو يشمر بكليته ولكن هيات فالتعب والارباك لحق بالفريق والمشجعين .
انتهت المباراة وعاد ابني الى فراشه مخذولا وقرر عدم الذهاب الى المدرسه غداً وغط في نوم عميق تناولت بدوري كبسوله منوم من العيار الثقيل ورحت اهلوس حتى أختصرت اليوم الثاني باكمله.
نهض ابني باكراً متناسيا خسارة الفريق وقرر الذهاب الى مدرسته
سوال ابني اعادني لمعادلة صعبة قاسيه :
ترى من الذي اوحى اليه بان رجلاً واحداً بامكانه ان يقود العراق
( عفواً اقصد الفريق ) جادة النصر المحسوم
أذا ما قال قال العراق واذا ما تورمت قدماه رمدت عيوننا
والى متى يظل التعويم على ذي الشارة الخضراء او الحمراء او الصفراء في الراس او المتن الايمن ؟
يقولون فرخ البط عوام
أكيد