بسم الله الرحمن الرحيم
الشخص ذو الاعاقة انسان كسائر البشر له احساسه و كيانه و تفكيره
بل انه بسبب معاناته من الممكن ان يكون اكثر احساسا عن أولئكـ الأشخاص الأسوياء!!
و المعاق انسان طموح كسائر البشر لا يحب الهزيمة لا يحب نظرات العطف و الشفقة.
يحتاج الى من يفهمه و يمد له يد العون و يفتح له الباب على مصراعيه .
إن نفسية المعوق تختلف اختلافاً كلياً عن قرينه المعافى،
ويرجع هذا الشعور الداخلي للمعاق نفسه. فهو يشعر بعجزه عن الاندماج في المجتمع
نظراً لظروفه المرضية، مما يجعله يـُؤثر الحياة داخل قوقعة داكنة اللون،
مغلفاً حياته بالحزن والأسى،
وكلما تذكر المعوق إصابته، اتسعت الهوة بينه وبين مجتمعه، مما يجعله يزداد نفوراً وتقوقعاً.
هذه هي نظرة المعوق إلى المجتمع، ونلاحظ أنها نظرة يغلفها الخجل والحياء من الانخراط في دائرة المجتمع المتسعة،
كما أن المجتمع نفسه غالبا لا ينظر إلى المعوق نظرته إلى الشخص السليم المعافى
بل على أساس أنه عالة عليه، وهذا يضاعف من عزلة المعوق وانكماشه،
ففي المجتمعات البدائية ينظر الناس إلى العجزة نظرتهم إلى شر مستطير يجب تجنبه،
ويشيح البعض بوجوههم إذا مرّوا بهم اتقاءاً للأذى.
كما ذكرت الموسوعة الطبية، ومؤكدة أن المعوق يتأثر من هذه النظرات التي يوجهها له المجتمع أنّى وجد.
فيزداد إحساساً بالعجز و القصور، بل نجد بعض المعوقين يتمنون الموت !!
لاعتقادهم أنه الخلاص الوحيد من واقعه الأليم،
وبسبب الخجل الداخلي من مواجهة المجتمع، ونظرة المجتمع القاسية، إلى المعوقين،
تتشكل نفسية المعوق مما يجعله ينظر إلى المجتمع والحياة نظرة الخوف والسخط والغضب.....
عن تجربة شخصية لي عند زيارتي لـ مركز الوفاء الاجتماعي في احدى السنوات
لاحظت الجهل عند الكثير من أبناء البلد الذين يعاملون فلذات اكبادهم معاملة قاسية
فقط لأنهم عاجزون أو مختلون عقليا !!
فصدقوا أو لاتصدقون أنني رأيت بأُم عيني طفلا يعيش في (زريبة البهائم ) فقط لأنه مشوه خَلْقياً
أي عدلٍ هذا ؟ أين الرحمة ؟ أين الأبوة أين الأمومة ؟!!!
لازال الجهل موجودا ولازالت هذه الفئة تعاني رغم جهود المؤسسات والأفراد لاحتوائها
يبقى حضن الأسرة هو الأهم وطريقة معاملتهم لـ الأشخاص ذوي الاعاقة !!
فعلا هم بحاجه إلى تغيير نظراتنا لهم واسلوب تعاملنا معهم !
لنمنح أنفسنا فرصة التعرف إليهم :)
منقول للاستفادة