هل من الممكن أن أُسلّم قلبي وعواطفي
التي أودعها الله فيّ "لـقـلـم مـا" ؟
عندما ينبض قلبي بحب قلم ما
ويصرّح ويصرخ: بكل جوانحي أحبها (هو قد يقول ذلك)
وبكل عواطفي أحبه (هي قد تقول ذلك)
وكلاهما قد يقول: لكني لم أرهُ في حياتي، ولم أسمع صوته
لم أعرفه، لم أقابله، لم أشاكسه، أو أحاوره، لا أعرف شيئا عنه
سوى المعرّف الذي يختفي خلفه، أمام شاشته الصغيرة،
لكني رغم ذلك أحاوره أمام الملأ ويحاورني،
ولكني رغم ذلك أيضا "أحببته بجنون" !!
ولا أعرف كيف ومتى وُلد هذا الحب؟
فقط مجرد أني قرأت حروفه وأعجبتني ..
لامست لُبّ قلبي .. وهزّت شغافه
وأصابتني كلماته .. بسهامها
بالتأكيد لست ضعيفًا بهذا القدر أن تؤثر في كلمات شخص مجهول!!
ولكني أقسم أني أحببت قلمه ..
حروفه .. كلماته، والآآآآن أصبحت أحبه هو بذاته !!
رغم أني لاااا أعرفه
عذرا قرائي لا تستعجلوا الحكم عليّ ..
الكلمات السابقة قد تكون اعترافا يهمس به البعض لأنفسهم
أو يقولونه لأصدقائهم المقربين، أو قد ينشروه في كل مكان
حينما يتحول الحرف إلى سلاح يغزو القلب، ويصبح موضع فتنة
حينما يخفق القلب حبا لشخصية أحدهم من خلال قلمه
دون أن يعرف من هو ذا أو تلك الكاتبة القابعة خلف الشاشة
ومن أين، من بلدي ياترى أو من مكان آخر في أقصى شرق الأرض أو غربها
وما هو دينه وخلقه ومستواه الدنيوي، وهل سأتوافق معه روحيًا؟
ماذا يمكن أن يحدث ؟
هل من الممكن حقًا أن القلم "يعشق"
قبل القلب والعين والأذن وكل الحواس؟
هل من الممكن أن يسلم أحدهم قلبه لحروف منمقة،
وعبارات مزينة؟ هل من الممكن أن نصل إلى درجة
الافتتان بالفكر أو الأسلوب أو الكلمات أو العواطف
ونتجاوزها إلى حب الشخصية المجهولة "دون علمها"
أو حتى بادرة حب منها؟ هل من الممكن أن تكون
الحروف مصائد للقلوب؟ ويتحول الإحترام والإعجاب إلى .. "حب"؟
وتتبدل كلمات المجاملة وخيالات العاطفة إلى "عشق"؟
متى تخرج المشاعر عن السيطرة؟
ويشعر الإنسان بالنقص العقلي في إحساسه؟
ما السبب في ذلك؟ ومن يتحمل الخطأ؟
وإن حصل .. كيف يكون العلاج؟
أرجوكم أنقذوني .. "لقد طعنتُ قلبي بقلمي"