صلوا أرحامكم الذين أمركم الله بوصلهم وهم أقاربكم من جهة آبائكم وأمهاتكم، فإن للأقارب حقوقاً لازمة

لقد رتب الله تعالى على صلة الأرحام أجوراً عظيمة ومكاسب كبيرة في الدنيا و الآخرة، فالقيام بحقوق الأقارب من أعظم ما يقربكم إلى الله تعالى ويوصلكم إلى رحمته وفضله وواسع منه وكرمه، قال الله جل وعلا: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾(1)
وقال جل وعلا: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾(2)
أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها , وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه))
(3), وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله))
(4) إن من منة الله تعالى علينا أن جعل صلة الرحم سبباً لطول العمر وكثرة الرزق ففي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: ((من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه))
(5) فصلة الرحم يا سبب لسعة الرزق، وطول العمر، والمباركة فيه، فبادروا إلى صلة أرحامكم، وصلوهم بكل خير وبر،
فصلوا أرحامكم وأقاربكم بكل خير بالزيارة والهدية والنفقة والمساعدة، صلوهم بالعطف والحنان ولين الجانب وبشاشة الوجه والإكرام والاحترام، صلوهم ببذل ما لهم في الأموال من الحقوق