![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
XML
|
||||||
|
التبرع بالدم يصاحبه فقد كمية كبيرة من الدم، والكلام عليه يكون من طرفين، الطرف الأول: المُعطي donator والطرف الثاني: المستقبِل: recipient أما الطرف الأول وهو المعطي الذي يفقد كمية من دمه فهو يفطر قياساً على الحجامة عند رأي الكثير ممن يرَوْنَ الإفطار بالحجامة ولكن يرى البعض أن قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) أن إفطار المحجوم مبني على تحقيق الضعف بسبب فقد الدم وإن لم يتحقق الضعف فلا إفطار ولكن يبقى نص الحديث ركيزة قوية لمن يرَوْنَ الإفطار بالحجامة لأن النص جاء به، والمتبرع بالدم يفقد أكثر مما يفقده المحجوم ولا شك وعليه نرى رأي من يقول بأن التبرع بالدم يفطر، وله أن يأكل ويشرب بعد إفطاره بقية يومه.ولكن إذا كانت كمية الدم قليلة فيمكنه أن يستمر في صومه ما لم يضعف لأنه في حكم من سحب منه دم للتحليل وهذه فتوى فضيلة الشيخ ابن جبرين في هذه الجزئية :حيث سئل الشيخ عن التبرع بالدم في نهار رمضان هل هو جائز أم يفطر فأجاب فضيلته قائلا: إذا تبرع بالدم فأخذ منه الكثير فانه يبطل صومه قياساً على الحجامة وذلك أن يجتذب منه دم من العروق لإنقاذ مريض أو للاحتفاظ بالدم للطوارىء ،فأما إن كان قليلاً فلا يفطر كالذي يؤخذ في الإبر والبراويز للتحليل والاختبار.
أما الطرف الثاني وهو المستقبِل: فيفطر أيضا لأن ما ضخ في جسمه من دم هو كالأكل والشرب أو ما يقوم مقام الأكل والشرب إذ أن مآل الأكل والشرب هو إلى الدم، والذي ينبغي الإشارة إليه أن المحتاج لنقل دم يكون عادة في وضع صحي حرج ومن المعتاد في مثل تلك الأحوال أن يخضع لعلاجات أخرى تستلزم إفطاره. قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: الذي يظهر أن التبرع بالدم يكون كثيراً فيعطي حكم الحجامة، ويقال حينئذ للصائم: لا تتبرع بدمك إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك فلا بأس بهذا، مثل لو قال الأطباء: إن هذا الرجل الذي أصابه النزيف إن لم نحقنه بالدم الآن مات ووجدوا صائماً يتبرع بدمه، وقال الأطباء: لابد من التبرع له الآن، فحينئذ لا بأس للصائم أن يتبرع بدمه ويفطر بعد هذا ويأكل ويشرب بقية يومه لأنه أفطر للضرورة كإنقاذ الحريق والغريق.
|