كم هي باردة ليالي هذا الشتاء القارس ..
كم هي مؤلمة تلك الوخزات التي يصنعها البرد بالعظام ..
كم هي قاتلة برودة الأطراف في عز الشتاء ..
أنا لا أتحملها ..
لا أحبها ..
لا أحب يشعر بها أخي ..
لا أحب أن تشعر بها أختي ..
ليس الألم هو ذاك الإحساس المحبب للنفوس ...
خاصة إذا كانت درجة الحرارة رقم من الآحاد فقط ..
تحبني أمي ..
ستحميني أمي من برد الشتاء ..
ستوفر لي أثقل الثياب ..
أثقل الجوارب ..
أثقل الأغطية ..
يحبني أبي ..
سيوفر لي مايلزم لزيارة محل ما أعود منه حاملا شيئا جميلا يقي عظمي برد
الشتاء ..
الدفء .. متعة الشتاء
الأب هو منبع الأمان ..
واسأل أي رضيع ..
واسأل أي يتيم ..
هؤلاء سيعرفون لك المعاني التي طالما لم أشعر بها ..
سيعرفون معنى الخواء ..
سيعرفون معنى البرد ..
سيعرفون معنى الشتاء ..
سيعرفون ذلك الوخز بالعظام من شدة البرد ..
حلم لهم .. مجرد حلم ..
سيعروفون معنى مشاهدة الناس يرتدون ثيابا جميلة وثقيلة ..
سيحبون أن يكونوا مثلهم ..
سيتخيلون أنفسهم مرات ومرات وهم في هذه الملابس الجميلة ...
لكنه حلم لهم ..
حلم ..
مجرد حلم ..
كما يحلم أحدنا بإحدى تلك السيارات الفارهة وهو يعلم يقينا أنه لن يصيب
أحدها ولو بعد مائة عام ..
كذلك ملابسنا بالنسبة لهؤلاء ..
يتمنون مثلها ..
يحلمون بها ..
وهنا نقف على مفترق طرق ...
إذا كنت ترى أنه لا فائدة من مساعدة هؤولاء .. فأرجوك لا تكمل هذا
الموضوع .. اضغط على زر عودة وشاهد شيئا آخر ..
هل ذهبوا !!!
هل نحن وحدنا الآن !!!
فقط من يرغب حقاً في المشاركة معنا !!!
حسناً ..
أحبائي ..
لقد قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام : من أدخل السرور على بيت من
بيوت المسلمين لم يرض الله له ثوابا إلا الجنة ..
عمل بسيييييط جدا .. ثوابه عظيم جدا !!!
انه أشبه بموسم التخفيضات حين تدفع القليل وتحصل على الكثير ..
هكذا هي الأيام القادمة ..
من سيقدم القليل .. سيحصل على الكثير !!
فما بالكم بمن سيقدم الكثير !!!
لن نقدم من أموالنا شيئا ..
ليس لأننا لا نملك الكثير منها ولكن لأننا أردنا أن نقدم شيئاُ أكثر خصوصية
..
ملابسنا !!!
نعم .. لكل منا ملابس لا يرغب فيها إما لأنها قديمة أو لا تناسبه أو ليست
جميلة الشكل او ..أو..أو ...
تتعدد الاسباب و في النهاية هي ملابس لا نريدها ..
أو نريدها ولكننا سنكون أكرم على غيرنا من أنفسنا ..
سنحاول أن نربي أنفسنا ..
ان نجرب ولو لمرة واحدة أن نحقق احدى ركائز الإيمان ..
أن نحب لغيرنا ما نحب لأنفسنا ..
بالتأكيد ليست بهذه البساطة ..
ولكنها بهذه المتعة ..
حين تدرك ان أحد ثيابك حصل عليها فقير ما كأحد أحلامه المتحققه !!
حين تدرك أنك حققت الإيمان ...
لن أحدثكم عن روعة الشعور ..
ولكن سأترككم أنتم تحدثوني عما شعرتم به حين شاركتم بالحملة
__._