الحمد الله الذي أنزل على عبده الكتاب، القائل عن القمر:(..وَََََََََََََََََََََََََََقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنِين وَالْحِسَابَ...)سورة يونس
والصلاة والسلام على نبينا محمد،الذي خرج من أطهر الأصلاب، وعلى آله وصحبه وكل من هاجر لله وتاب..أمابعد:
من نعم الله تعالى على الإنسان أن جعل له من الشمس والقمر دليلاً يهتدي به
إلى معرفة الأيام والشهور والسنين والحساب، وقد وجه الله عزوجل أبصار البشر السماء، وبالأخص إلى القمر، ليستنبطو من حركته علم:
قياس الزمن، قال تعالى:{هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} سورة يونس
أولاً: التقويم الشمسي. . .
إنّ التأريخ الميلادي الحالي يعتمد على الشمس ، يعود في أصله إلى التأريخ لدى الإمبراطورية الرومانية، التي تحسب السنة على أنها 360 يوماً،وهذا مخالف أن السنة الفعليةهي365 يوماًتقريباً.
وهذا التفاوت يعني نقصاً قدره خمسة أيام في العام، وشهر كل ست سنوات.
ولتلافي النقص الحاصل في كل عام ،أصدر يوليوس قيصر قراراً بزيادة عدد الأيام في بعض الأشهر [حتى وصلت إلى 31 يوماً].وهذه التقسيمة غير متساوية لأنها خضعت لأهواء الباباوات والقياصرة
ثانياً:التقويم القمري. . .
معلوم أنّ القمر يدور حول نفسه وحول الأرض ،ويدور هو والأرض حول الشمس... والقمر يشاهد بالعين المجرده،وقد لاحظ الإنسان منذ القدم أنّ القمر يولد صغيراً ثم يكبر على أ نّ يصل إلى أوج اكتماله بعد أربعة عشر يوماً ، ثم يتناقص إلى أنّ يعود كما بدأ..إلى أن يدخل في فترة الغياب فلا يرى مطلقاً، وتسمى فترة محاق ثم يعود الظهور من جديد....
ووجد الإنسان أنّ هذه الظاهرة يمكن أن يعتمدها في تقسيم الزمن إلى وحدات أكبر من اليوم ، وأقل من السنة فسماها شهراًمن: من الأشتهار والمعرفة. وهذا بتقدير الله سبحانه وتعالى بخلاف التقويم الشمسي الذي يخضع لتعسف البشر، وأهوائهم..
حكمة الاعتماد على التقويم القمري
أمرنا الله الاعتماد على التقويم القمري في جميع شؤوننا، مثل المعاملات والمعاهدات ومواقيت العبادات كالصوم لقوله صلى الله عليه وسلم:( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته..) متفق عليه
والحكمة من تشريع التقويم القمري الرباني
1. أن السنة القمرية أرحم وأعدل بالعباد في التكاليف الشرعية،حيث
يتبدل المناخ
2. أنها أرحم بالفقير في باب الزكاة،لأنها أقل من السنة الشمسية
3. أنها أخف على المكلفين من حيث :المعتدة من الطلاق أو من موت أو التي تريد إن يحكم لها بالتفريق بسبب غياب زوجها أو بالنسبة للذين يصومون شهرين متتابعين كفارة خطأ من الأخطاء فقد يصوم 62يوماًبدلاًمن58يوماً
ففي كل الحالات إن الاعتماد على السنة القمرية أرفق بالمسلم مصداقاً لقوله تعالى:(...وماجعل عليكم في الدين من حرج..)
الحكم العلمية
..
1.التقويم القمري يُحسب بالرؤية المجردة
وأي خطا يمكن اكتشافه في غضون يوم أو يومين ويتم تصحيحه تلقائياً..بينما على العكس بالنسبة للشمس
2.دورة القمر حول الأرض بتدبير الله سبحانه وتعالى وليس لأي بابا أو قيصر التقديم أو التأخير على عكس التقويم الشمسي
3.الشهور القمرية يمكن متابعتها في جميع بقاع الأرض حتى في المناطق القطبية التي تغيب عنها الشمس ستة أشهر وتشرق ستة أشهر
5.أن إكمال البدر هو يومي (14و15) في الشهر القمرفلو كانت الرؤية خاطئة في البداية فلن يكون القمر بدرا في موعده
6.ظاهرتا المد والجزر مرتبطتان بالتقويم القمري وهما ضروريتان جداً لحياة الإنسان ولاسيما لأهل البحر
التأريخ الهجري في الإسلام يعتمد على التقويم القمري
أشار عـلي بن أبي طالب كرم الله وجه وآخرون أنّ يؤرخ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة... فاستحسن ذلك أمير المؤمنين عمر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين،
أنّ السنة في الإسلام تحسب على أساس القمر كما أمر الله تعالى في كتابه العزيز
والإسلام يعتمد على الشمس في نطاق اليوم الواحد من حيث مواقيت الصلاة..فكل صلاة تعتمد على مقدار معين من الشمس وعلى حركة زوالها
قال تعالى: ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون* وله الحمد في السموات وعشيا وحين تظهرون)
لماذا أُوقف العمل بالتاريخ الهجري؟؟؟!!!
ظلت الأمة الإسلامية تعتمد على التأريخ الهجري _الذي يعتمد على القمر_إلى أن جاءت الموجة الاستعمارية في العصر الحديث
على يد الماسوني مصطفى كمال أتاتورك
إن تمسكنا بالتأريخ الهجري الذي يعتمد على التقويم القمري هو تمسك بمرضاة الله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً، بالأضافة إلى أنّه تمسك: بالعلم ،والعقل ، والمنطق..واعتزاز بمبادئنا وديننا
كما ننوه أصحاب الشركات وأرباب العمل أنّ يصرفوا رواتب موظفيهم على رأس كل شهر قمري
وسيحصل العامل على أجر أحد عشر يوماً إضافياً في السنة(بسبب الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية)
ونسأل الله الثبات على الدين الحق وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم