كان مدمنا للخمر ...سكن بجانبه شاب صالح فذهب لنصيحته..خرج إليه يترنح وصاح به: ماذا تريد..؟قال له: جئتك زائرا فسبه وبصق في وجهه وقال هذا وقت زيارة، مسح صاحبنا البصاق وقال عفوا آتيك في وقت لاحق.
مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد ثم جاءه ثانية فكانت النتيجة كسابقتها ، حتى جاء مرة فخرج الرجل مخمورا وقال: ألم أطردك؟لماذا تصر على المجيء؟ فقال أحبك وأريد ان اجلس معك ..فخجل وقال : أنا سكران ..قال:لاباس اجلس معك وأنت سكران..دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والناروبشره أن الله يحب التوابين، ثم ودعه الشاب ومضى ثم جاءه ثانية فوجده سكرانا فحدثه أيضا عن الجنة والشوق اليها وأهداه قارورة عطر فاخر ومضى..انتظره ان يأتي للمسجد فلم يره فعاد اليه فوجده في سكر شديد فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول : لن يغفر الله لي ..أنا سكير لن يقبلني اله..فانتهز الشاب الفرصة وقال: أنا ذاهب للعمرة مع بعض الإخوان فرافقنا..فقال : وأنا مدمن قال : لاعليك هم يحبونك مثلي.
انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الالصالحين ، تحدثوا عن التوبةوالرجل لايحفظ حتى الفاتحة فعلموه..اقتربوا من مكة ليلا فاذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر فتوقفوا ليناموا ونزلوا وأعدوا فراشه فاستيقظ فجأة وهم يصلون.. أخذ يتسائل يصلون يبكون وأنا نائم سكران فاغتسل ..أذن الفجر فايقظوه وصلوا ثم احظروا الإفطار وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم ثم انطلقوا ودخلوا الحرم فبدأ ينتفض، أقبل الى الكعبة ووقف يبكي خافوا عليه من شدة بكائه.. مضت خمسة أيام وهو في صلاة ودعاء وبكاء.
وفي طريق العودة سكب الخمر وهو يبكي..وصل بيته فبكت زوجته وبناته لماأخبرهم بانه قد تاب.. رجل في الأربعين ولد من جديد.ثم أصبح مؤذنا ومع القراءة بين الأذان والإقامة عند أحد المدرسين حفظ القرآن.