السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في أول مشاركة لي في هذا القسم أحببت أن أكتب عن موضوع نحتاج أن نذكر فيه أن أنفسنا من حين إلى آخر ..فالمرأة عندما تكثر مسؤلياتها سواء تجاه بيتها وأبنائها أو مع زوجها فتشعر أن الحياة ضاقت بها ..وأنها لا تستطيع أن تحتمل هذه المسؤليات لوحدها .. فأغلبية النساء تضعف أمام هذه المسؤليات..فتدخل حياتها في دوامة من المشاكل مع من حولها وبالأخص مع الزوج وفي الكثير من الأحيان تنتهي حياتها الزوجية بالطلاق...
فهناك أمور أرى أن المرأة المسلمة عليها أن تتحلى بها ..وتربطها بكل ما يواجهها في حياتها ومن أهمها:
أولا:إلتزامها بتعاليم الدين الإسلامي..فلا تنسى المرأة المسلمة أنها هي الأم ..فتقع على عاتقها المسؤلية الأكبر في تربية الأبناء التربية الإسلامية الصحيحه..وهي الزوجة التي تنبني قواعد كل بيت على مبادئها ...فكلما صحت هذه المبادىء وبنيت على عقيدة صحيحة وسليمة سيحفظ الله هذا البيت من الدمار..وهي أخت وبنت فعليها المحا فظة على حجابها والإبتعاد عن كل المنكرات والفتن التي تغضب الله عز وجل..
ثانيا:الصبر..بعض النساء يشعرن بالملل من لبس الحجاب مثلا..أو تشتكي من ألم الولادة أو تضجر من تحمل مسؤلية تربية الأبناء..ولكن لو تفكرت قليلا لوجدت أن الله عز وجل لم يخصها بهذه الأمور إلا لعلمه لمدى قوتها ..وإستطاعتها لتحمل كل تلك المشاق لو أنها إحتسبت الأجر عند الله عز وجل..فعلينا أخيتي أن نسلم كل أمورنا لله عز وجل وأعلمي أن بعد كل عسر يسرا..وبعد كل ضيق مخرجا..
ثالثا:القناعة:هذه من أهم الصفات التي لو اتصفت بها كل إمرأة لشعرت بالسعادة مهما كانت الحياة التي تعيشها..بعض النساء قد تهدم حياتها الزوجية من أجل المظاهر أو من أجل أن لا تصبح أقل من غيرها ..فتحمل زوجها أكثر من طاقته.. وكل ذالك من أجل إرضاء الناس ..
أختي المسلمة إقنعي بما كتبه الله لك وأعلمي أنها ما ضاقت إلا فرجت فلا تنظري لما عند غيرك قد يكون لديك ما يتمناه غيرك..فاحمدي الله وارضي بما قسم لك في هذه الحياة..
وتذكري دائما أن الله تعالى قسم بين الناس معيشتهم وآجالهم ..قال تعالى (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا )..
فالرزق مقسوم ..والمرض مقسوم والعافية مقسومة ..وكل شيء مقسوم في هذه الحياة..
رابعا:حسن معاملتك لزوجك ..إن أغلبية النساء لا يعلمن بمكانة الزوج ...فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام بما معناه ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)..
إن دل هذا الحديث على شيء فسيدل على عظم مكانة الزوج ..
فيجب على المرأة مراعاة ظروف الزوج ..ومشاعره فعليها أن تحاول كسب رضاه بشتى الطرق والوسائل..وأن تلتمس له الأعذار عند تقصيره بواجباته تجاهها...وسنطرح موضوعا مفصلا عن هذه النقطة (حسن معاملتك لزوجك)وسنتطرق إليها من كل الجوانب...
وفي الختام... أسأل الله العلي القدير أن ينفع به جميع نساء المسلمين ...