واخفض لهما جناح الذل من الرحمه وقل ربي ارحمهاما كما ربياني صغيرا)
أحبائي..
لقد احببت ان انقل لكم هذه القصه لكي نتدبر ونقدر هذا النعمه التي شاقت وعانت من اجلنا ونحن لا نقدر ذلك وان كان لا يقدر لقد حرم منها الكثير سواء بالعصيان
برحيلها ..
انها باب من ابواب الجنه التي سخرها الله لنا فلا نجعلها تضيع منا ..
أخي اختي لقد اختارك الله من بين الكثير باعطائك هذه النعمه فلا تضيعها ستتعجب من ما تعاني منه الام ونحن نحسب انفسنا من يعاني اقراء هذه القصه..ولا تبخلوا على امهاتكم وامهات المؤمنين بالدعاء..
//اللهم ارزقنا البر بأمهاتنا قبل مماتنا//
-مسكينه هذه المخلوقه التي تسمى //أما// كم تقاسي من عنت وشده في سبيل ولدها . منذ استقراره نطفة في رحمها حتى انتهاء لبثها في الدنا؟ تحمله في بطنها فيزداد ثقله ونموه مع الايام وتقاسي ثم يبدا بالحركه فيجول في بطنها ليلا ونهارا . يتجمع في ناحية منه فيضغط عليها كأنما يحاول تمزيق أحشائها , فاذا ركد عن الحركه قلقت عليه واسرعت للاطمئنان عليه فاذا اطمأنت عليه فرحت واستبشرت.فتقاسي منه ملا يستطيع أحد وصفه وينمو على حساب جسمها وتقاسي من الم توسعته أكثر مما يقاسي احدنا لو شد جلد بطنه.ولا يدع الجنين امه تهنأ في طعام او نوم يؤلمها في الحركة والسكون والنوم واليقظه والمشي والجلوس والالم يزيد من نمو الجنين تدريجيا.
ولو ان شابا قويا حمل كيلو غراما في يده اليمنى وسار به فهل يستطيع المضي في السير دون ان ينقله الي يساره؟ لا طبعا . وهذا مثال واقعي محسوس فما بالك بهذه المرأه التي تحمل في بطنها عدة كيبوات لا تنقلها من طرف الى اخرولا من كتف الا كتف؟أليست تقاسي في هذا الشأن مالا يقاسيه أقوى الرجال وهي الواهيه الواهنه الضعيفه؟فاذا حل بها الشهر التاسع وحلت ساعة خروجه الى الدنيا فلا هو براغب بالبقاء في أحشائها ولاهو براغب في الخرج الى دار الفناء زوهنا تعاني شدة لا تطلق والعقبه التي لا تذلل ثم لا يخرج في اغلب الاحيان الا قسرا وارغاما. ثم يتسابق وروحها في الخروج . وكثيرا ما يسبق الروح فتموت الأم ويحيا هو وتكون سعيدة بذلك. واذا كان لها فسحة في الأجل أفاقت بعد هذه المعركه اللاهبه حتى اذا ما رأته الى جانبها تبسمت وقالت (تقبرني)
يالله ما هذا الحنا؟ ماهذا الايثار؟ تقاسي منه ماتقاسي ثم تتمنى أن تموت في حال حياته وأن يقبرها بيديه؟
لو أنصف الأبناء لما تركوا أمهاتهم يمشين على الأرض ولغسلوا اقدامهم بدموع اعينهم.
يخرج الولد الى الدنيا وتخرج همومه من أحشاءها لتستقر في قلبها مع محبته وهنا تبدأحياة مره جديده.
فتقاسي الام في ارضاعه وتربيته ما ينسيها الام الحمل والولاده.
لو أن امك مرضت فهل تبقى بجانب سريرها ليلتين متتاليتين من غير ان تنام؟
ولو أنه غمض لك جفن فهل تهجر نومك مسرعا لتلبي ندائها؟
ولو انك فعلت ذلك فهل تنهض مسرورا كما كانت تنهض هي من اجلك؟..
لأضرب لك أمثله أسهل من هذه بكثير:
لو أنها وهي في حال صحتها أخت بالملعقه قليل من الطعام فتناولت بعضه ودفعت اليك بالباقي فهل تاكله؟
ولو ان لقمه سقطت من فمها على الارض فهل تتناولها فتجعلها في فمك؟
ولو ان انسانا اطعمك سكرة او قطعة شوكولا فهل تخبئها لها؟
ولو انها خرجت مره وتاخرت فهل تتردد بين الباب والنوافذ وقلبك يهلع فرقا عليها؟
ولو انها تخاصمت مع زوجتك يوما وكان الحق عليها فهل تصفح عنها؟ او تؤنبها وترفع صوتك عاليا وتغضب؟
ولو انها مرضت فاشتد بها المرض فهل تخشى عليها الموت كما تخشاه على ولدك المريض؟
انصف ايها العاقل وأجب نفسك.ثم انظر مدى وفائك لها وعطقك عليها واحسانك اليها ولا تنس انك غبي جاهل تقرض ولدك الاحسان وأنت على علم أنه لن يفيك ولا تفي امك احسانها اليك وقد علمت ان لها عليك أفضالا لا تحصى.
مسكينه هذه الأم فهي على الرغم مما تقاسي في سبيلك,وما تلقاه من سوء معاملتك وقلة رعايتك وايثارك عليها زوجتك وولدك لا تزال تتفانى منأجلك وتخشىعليك وتصفح عنك.وتتناسى سوء معاملتك في سبيل سعاردتك.
ولا شك ان حنان الام عظيم فمن ذا الذي يحنو عليك مثلها؟؟وأي مخلوق في الدنيا يعطيك من نفسه وان لم تعطه من نفسك ويؤثر رضاك على سخطه ويتنازل عن حقه في سبيل راحتك غير أمك وأبيك ؟ طوبى لمن كان له أم وكان بارا بها.
ان أسباب مخالفة الولد اوامر امه تعود في اغلب الاحيان الى اهمال الاب شان زوجته فلو انه كان يؤيدها فيما تطلب من ولدها لنشأ الولد مطيعا لها حريصا على تنفيذ أمرها. ولكن الأب يهمل هذه الناحيه كثيرا بينما يشددعلى ولده في تنفيذ أوامره هو. فينشأ الولد على خوف منه وعصيان لأمه .بل ان بعض الاباء يمنعون أولادهم من تنفيذ اوامر أمهاتهم .وما علم هؤلاء الجهلاء أن الأولاد سيكبرون عاقين لهم قبل أن يعقوا فرصه تمر دون أن يمكن منزلتها واحترامها في قلب ولدها واليك الحادثه التاليه : ذكر لي أحد الاخوان الصادقسن من حوطة بني تميم في المملكه العربيه السعوديه .انه كان قاض في هذه الحوطه من أهل العلم والفضل وله ولد نشأ على مثل صلاح ابيه . نزلت بالأب يوما وعكه شديده ألزمته الفراش فأمر ابنه أن يصلي بالناس اماما فتجهز الولد للصلاه واسرع نحو الباب فنادته أمه طالبة منه أن يأتيها بماء كي توضأ فأوعز الى ابنه الصغير ان يأخذ الماء الى جدته واسرع هو الى المسجد.تأثر الأب من اهمال ابنه طلب أمه فتحامل على نفسه وتبعه الى المسجد فاذا بالصلاه قد انتهت والناس ما زلوا جالسين يستغفرون. فأمر المؤذن أن يقيم الصلاه مره أخرى وقال للمصلين :ان صلاتكم وراء هذا العاق غير صحيحه فدهش الولد لقول ابيه وسأله عن عقوقه . فأجابه انك لم تنفذ أمر امك بل كفلت ابنك الصغير ان يحمل اليها الماء فأنت اذن عاق لا تعرف حق امك عليك. وأعاد القوم الصلاه مقتدين بالأب وكان هذا الاجراء أكبر رادع للولد عن التقصير في حق امه.
وختاما..
(اللهم هما اجعلنا من البارين الطائعين لوالدينا..
اللهم ولا تحرمنا منهم يا رب
وارضا عنهم وعنا
اللهم واجمعنا بهم في فردوسك الاعلى بصحبة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
منقوووووولة.....تحيااااااااتي ;)