
|
|
سيظهر الرقم السري لمفتاح الهدية التشجيعية هنا ! |
|
| شارك معنا واربح رسائل اس ام اس |
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| الحج والعمره كل مايختص بالحج والعمره مناسكه اركانه اخبار الحج وتفاصيل عن صفته العمره وأركانها وواجباتها شرح كيفية الحج والعمره بالفديو و صور , نصائح , إرشادات , تعليمات |
|
#1
|
||||||
|
تأملات في آثار هذا الحج المبرور
تأملات في آثار هذا الحج المبرور
أيها الحجاج والعمار نتابع الحديث الذي وقفنا عنده في صحبتكم الكريمة إلى البيت العتيق وسوف تكون مدارستنا في هذه الأوقات تأملات في آثار هذا الحج المبرور فإن ما شرعه الله من مناسك تؤدى في الحج وتدعم وحدة الأمة منها الشعور بوحدة الأمة وتقويتها , كما يتم بالحج تجميع لعناصر الأمة من كل فج عميق ليكون في جمعهم المظهر الذي ينطق أمام العالمين بالحقيقة القرآنية التي تقول إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً قال أبي : حقا إنها الأمة الواحدة التي تعبد الله الواحد لا شريك له , وهي الأمة الواحدة في اقتدائها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا . وهي الأمة الواحدة التي تتجه بكل أجزائها وجهة واحدة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ . قلت : وها أنتم أيها الحجاج قد تقاربتم مكانا بسعيكم إلى هذا البيت العتيق حتى التقيتم به مكانا بعد أن التقيتم فيه وجهة في صلاتكم . وهي الأمة الواحدة في تكافلها وتراحمها وتعاطفها بالزكاة والصدقات فيما بينها حتى لا يبقى فقير أو مسكين , أو غارم مثقل بالديون . وهي الأمة الواحدة في صيامها وفطرها يبدأون الصيام معا في وقت واحد ويفطرون في وقت واحد شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . وهي الأمة الواحدة في حجها , واحدة في مشاعرها , وواحدة في شعائرها وتبرز فريضة الحج معالم هذه الوحدة في كل ما تطلبه من الحاج , وما تريده من الحاج يدعم هذه الوحدة . إنها تريد من الحاج أن يكون زاده في حجه حلالا طيبا لم يجمع باعتداء على أحد من الأمة , ولم يغتصب , ولم يأت بغش أو خداع , أو احتكار , أو ربا . وفريضة الحج تطلب من الحاج أن يعلن توبة صادقة يصفي بها قلبه من الشحناء والبغضاء ويتحلل من مظالم العباد وفي هذا تقريب إلى الوحدة . وتريد منه أن يسلك سبيل الوحدة منذ توكله على الله وسفره في الطريق فعليه أن يتخير الرفيق قبل الطريق , وعليه أن يلتزم بآداب السفر مع الجماعة حيث يؤمر واحد منهم وعلى البقية السمع والطاعة , والتعاون على البر والتقوى والتناصح والتشاور بين الجميع لتحقيق الأمن والسلامة في السفر , وتوفير ما يحتاجونه من مأكل أو مشرب . فإذا اقترب الحجاج من المواقيت كان في الإحرام إظهار معالم الوحدة حيث يؤمر الحجاج بالتطهير وخلع الملابس والتجرد منها لتكون الإزار والرداء هو لباس الإحرام للجميع وكأنه يقول لكم إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً تقوم على الطهر في باطنها وعلى الوضوح والبياض والصفاء والمظهر الواحد في شكلها . ويعلن الحجاج إحرامهم في هذه الهيئة الواحدة من مواقيت لا يتعدونها , ومن تعداها بلا هذا الإحرام لزمه الدم , أو يعود إلى الميقات ليحرم من جديد لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد . والنعمة لك والملك , لا شريك لك . إنه نداء التوحيد وتلبية الأمة الواحدة , حتى يلتقي الحجيج في البيت العتيق بأجسامهم بعد أن التقوا فيه بقلوبهم وأرواحهم يلتقي الأبيض بالأسود , ويلتقي الغني بالفقير , ويلتقي عظيم القوم بضعيفهم . لقد طرحت مغريات العباد بعيدا ليشعر الجميع بأنهم أمة واحدة , اختلفت اللغات , واختلفت الألوان , واختلفت الجنسيات , ولكن توحيد القلوب وتوحيد المشاعر وهي تطوف حول الكعبة المشرفة , إنهم تقاربوا وتقاربوا حتى التفوا بها , وصارت مركزا يجذب كل من يطوف حولها . أيها الحجاج الكرام : ويتدعم معنى الوحدة في الحج في سعيكم بين الصفا والمروة وفي شربكم من ماء زمزم , وفي تذكركم لما فعله خليل الرحمن إبراهيم ولما كان عليه هو وإسماعيل وهاجر من التسليم لأمر الله والاعتصام بحبله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ 78 الحج ويتدعم معنى الوحدة في مجالسكم بالمسجد الحرام تتدارسون آيات الله فيما بينكم وتتعرفون على هدي نبيكم في مجالس العلم النافعة . ولتعرفوا كيف صان الإسلام لكم هذه الوحدة فحرم في هذه الفريضة كل أسباب التفريق والتمزيق فنهى عن الكلمة المفرقة فلا مجال لفاحش القول ولا مجال للفسوق ولا مجال للجدال الذي يورث البغضاء الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ . كما أنه لا مجال للأعمال التي تثير الغضب بين الحجاج فالسكينة والهدوء في الحركة من الوصايا التي تتبع عند الزحام , وعند لقاء الحجاج حتى لا يغضب واحد من الآخر , وحتى لا يؤذي القوي الضعيف وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر رضي الله عنه : يا أبا حفص إنك رجل قوي فلا تزاحم على الركن فإنك تؤذي الضعيف ولكن إن وجدت خلوة فاستلم وإلا فكبر وامض . رواه الشافعي في سننه وتتجلى وحدة المسلمين في الحج عندما يقف الجميع في يوم عرفة في صعيد واحد , ضمتهم عرفات ليدركوا هذه الحقيقة الغالية التي لا ينبغي أن يغيب عن أي مسلم سبب بعد الأماكن , حقيقة الأمة الواحدة التي صورها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله الكريم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى . إنها الوحدة العضوية التي لا غنى فيها للجسد عن أي عضو منه كما أن لا حياة لعضو في عزلة عن جسده . إن شعور الجسد كله بألم أي عضو فيه . وفي عرفات , في مشهد الأمة الواحدة يرسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعائم الوحدة , ويحذر من أسباب الفرقة في خطبته الجامعة التي قرر فيها : إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة . ونبه صلى الله عليه وسلم إلى أن الشيطان يئس أن يعبد بعد اليوم ولكنه لم ييأس من التحريش بينكم , ونبه - صلى الله عليه وسلم - إلى أن سبيل جمع الأمة إنما هو في الاعتصام بكتاب الله تعالى وبسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا . وأبطل الإسلام أسباب التفريق من مظاهر العنصرية البغيضة في الفخر بالآباء والقبائل عند المشعر الحرام , وبدد هذه الظلمات بنور ذكر الله جل جلاله فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ . أيها الحجاج الكرام : إن هذا الفضل الكبير وهذه النعمة العظيمة في شعور المسلمين بوحدتهم ينبغي أن يلازمنا بعد عودتنا حتى نبقى دائما بنعمة الله إخوانا . |
|
|
|
#2
|
|||||
|
رد: تأملات في آثار هذا الحج المبرور
|